السيد جعفر مرتضى العاملي
64
مأساة الزهراء ( ع )
المحسن ، فأسقطت المحسن من بطنها ، ثم لطمها ، فكأني أنظر إلى قرط في أذنها حين نقفت ( 1 ) . ثم أخذ الكتاب فخرقه . فمضت . ومكثت خمسة وسبعين يوما مريضة مما ضربها عمر ، ثم قبضت . فلما حضرتها الوفاة دعت عليا صلوات الله عليه فقالت : إما تضمن وإلا أوصيت إلى الزبير ، فقال علي ( ع ) : أنا أضمن وصيتك يا بنت محمد ، قالت : سألتك بحق رسول الله ( ص ) إذا أنا مت ألا يشهداني ، ولا يصليا علي . قال : فلك ذلك ، فلما قبضت ( ع ) دفنها ليلا في بيتها ، وأصبح أهل المدينة يريدون حضور جنازتها وأبو بكر وعمر كذلك ، فخرج إليهما علي ( ع ) ، فقالا له : ما فعلت بابنة محمد أخذت في جهازها يا أبا الحسن ؟ فقال علي ( ع ) : قد والله دفنتها . قالا : فما حملك على أن دفنتها ولم تعلمنا بموتها . قال : هي أمرتني . فقال عمر : والله لقد هممت بنبشها والصلاة عليها . فقال علي ( ع ) : أما والله ما دام قلبي بين جوانحي وذو الفقار في يدي ، إنك لا تصل إلى نبشها ، فأنت أعلم . فقال أبو بكر : اذهب ، فإنه أحق بها منا .
--> ( 1 ) بالبناء للمجهول أي كسرت .